علي بن أبي الفتح الإربلي
35
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَقَالَ ع اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ مَا يُبْدِي يَزِيدُ لِغَيْرِهِ * وَبِأَنَّهُ لَمْ يَكْتَسِبْهُ بِغَيْرِهِ وَبِمَيْرِهِ « 1 » لَوْ أَنْصَفَ النَّفْسُ الْخَئُونُ لَقَصُرَتْ مِنْ سَيْرِهِ * وَلَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَدْنَى شَرِّهِ مِنْ خَيْرِهِ كذا بخط ابن الخشاب شره بالإضافة وأظنه وهما منه لأنه لا معنى له على الإضافة والمعنى أنه لو أنصف نفسه أدنى الإنصاف شره على المفعولية من خيره أي صار ذا خير . وَقَالَ ع إِذَا اسْتَنْصَرَ الْمَرْءُ امْرَأً لَا يَداً لَهُ * فَنَاصِرُهُ وَالْخَاذِلُونَ سَوَاءٌ أَنَا بْنُ الَّذِي قَدْ تَعْلَمُونَ مَكَانَهُ * وَلَيْسَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ طَخَاءٌ « 2 » أَ لَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ جَدِّي وَوَالِدِي * أَنَا الْبُدْرَانُ خَلَا النُّجُومِ خَفَاءٌ أَ لَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ خَلْفَ بُيُوتِنَا * صَبَاحاً وَمِنْ بَعْدِ الصَّبَاحِ مَسَاءٌ يُنَازِعُنِي وَاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ * يَزِيدُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ حَيْثُ يَشَاءُ فَيَا نُصَحَاءَ اللَّهِ أَنْتُمْ وُلَاتُهُ * وَأَنْتُمْ عَلَى أَدْيَانِهِ أُمَنَاءُ بِأَيِّ كِتَابٍ أَمْ بِأَيَّةِ سُنَّةٍ * تَنَاوَلَهَا عَنْ أَهْلِهَا الْبُعَدَاءُ وهي طويلة - قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ كَانَ مَوْلَانَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ص يُظْهِرُ الْكَرَاهِيَةَ لِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ أَخِيهِ الْحَسَنِ ع مَعَ مُعَاوِيَةَ وَيَقُولُ لَوْ حُزَّ أَنْفِي بِمُوسَى لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا فَعَلَهُ أَخِي . وَقَالَ ع فَمَا سَاءَنِي شَيْءٌ كَمَا سَاءَنِي أَخِي * وَلَمْ أَرْضَ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ صَانِعاً وَلَكِنْ إِذَا مَا اللَّهُ أَمْضَى قَضَاءَهُ * فَلَا بُدَّ يَوْماً أَنْ تَرَى الْأَمْرَ وَاقِعاً
--> ( 1 ) قال أبو مخنف يقال غار الرجل وغار لهم ومار بهم ومار لهم وهي الغيرة والميرة ه . م ( 2 ) الطخاء : السحاب المرتفع ، وما في السماء طخية بالضم : أي شيء من السحاب ، والطخياء ممدودا : الليلة المظلمة وظلام طاخ . ه . م .